محمد بن زكريا الرازي
15
الحاوي في الطب
وج ؛ قال د : إن ورقه يشبه ورق الآس غير أنه أدق وأطول ، وأصوله ليست ببعيدة في الشبه من أصوله ، غير أنها مشبكة بعضها ببعض ، وليست بمستقيمة لكنها معوجة ؛ وفي ظاهرها عقد لونها إلى البياض ، ما هي حريفة . وأجود الوج ما كان أبيض ، كثيفا ، غير متأكل ، والذي من المدينة المسماة قعسوق ، وهو على هذه الصفة ، وكذلك الذي من عمورية . ورس ؛ ابن ماسويه : يجلب من اليمن ، أحمر قانيء ، يوجد على قشور شجر باليمن يتخذ منها ؛ وهو شبيه بالزعفران المسحوق . زعفران ؛ أقواه الحديث الحسن اللون الذي على شعره بياض ، قليل الطول ، الضخم ، غير المتفتت ، الهش ، الممتلىء ، الذي يصبغ اليد سريعا ، الذي ليس بمتكرج ولا ندي ، ساطع الرائحة ، حادها ؛ والذي بخلاف هذه الصفة فإما أن يكون عتيقا أو قد نقع . زوان ؛ قال ابن ماسويه : أجوده الخفيف الوزن ، غير الثخين ، ولا المتفتت ، اللزج عند المضغ ، ولونه بعد المضغ إلى الحمرة ، وقبل المضغ إلى الصفرة ، وفيه عفوصة يسيرة . زراوند ؛ ابن ماسويه : إنه ثلاثة أصناف : الطويل ، والمدحرج ، والذي يشبه ببقش الكرم . زرنب ؛ قال ابن ماسويه : رائحته رائحة الأترج ؛ وهو حشيش دقيق . حزوان ؛ قال ابن ماسويه : أجوده الخفيف الوزن ، غير النخر ، ولا المتفتت ، اللزج عند المضغ ؛ لونه بعد المضغ إلى الحمرة وقبل المضغ إلى الصفرة ، وفيه عفوصة يسيرة . حضض ؛ قال ج في « مقابلة الأدوية للأدواء » : الحضض الهندي يغش غشا غامضا جدا ، يخفى عن المهرة من الناس . حماما ؛ قال د : إنها شجرة كأنها عنقود من خشب مشتبك بعضه ببعض ، وله زهر صغير مثل زهر لوقاين وورق شبيه بورق بروانيا - يعني الفاشرا - وأجوده الأرميني ، لونه كالذهب ، ولون خشبه كالياقوت ، طيب الرائحة . وأما النابت في الماء فضعيف ، لأنه ينبت في أماكن رطبة ، وهو عظيم ، لونه إلى الخضرة ، لين تحت المجسة ؛ وخشبه كالشظايا . وفي رائحته شبه من رائحة السذاب . وأما النبطي فإنه ياقوتي ، ليس بطويل ولا عسر الرض ، خلقته كخلقة العنقود ، وهو ملآن من ثمرته ؛ رائحته ساطعة . فاختر منه الحديث الأبيض الذي لونه كلون الدم الذي ليس بمنضغط ولا مشتبك ولا متخلخل متفرق ، ملآن من بزره ، وهو شبيه بعناقيد صغار ، ثقيل ، طيب الرائحة جدا ؛ فليست فيه رائحة التكرج ، حريف يلذع اللسان ؛ لونه واحد لا يختلف . ويغش بشيء يشبهه ، غير أنه ليست له رائحة ولا ثمرة . وإذا أردت أن تأمن هذا أو شبهه فاجتنب الفتات واختر منه ما كان أغصانه تامة ، نابتة من أصل واحد .